ثقافة وأدب

العزيز غسان.

السلام عليك..

أكتب لك رغم أننا لم نلتق يوماً. لكنني أعرفك.

 

وأنت تعرض لنماذج من العقول العربيّة، ‏ومقتطفات من خطابها، المقلوب منطقه رأسًا على عقب، لا بدّ لك من أن تعيد تأهيل دماغك ‏لتقبّل ذلك الخطاب. لا بدّ لك من أن تقلبه قلبًا، وتنكسه نكسًا، كي تنسلك فيه المعاني الجديدة، ‏وتنسجم أبنيتها المصمّمة على أحدث الطرز المعماريّة في اللا معقول. عندها فقط ستصبح مواطنًا ‏عصريًّا صالحًا، وستعمل موجات إرسالك واستقبالك لبثّ مثل ذلك الخطاب واستقباله.

 

أي مشاعر خالجته، وأية أفكار راودته وهيمنت عليه، حتى حسم أمره فأمسك بالمسدس مصوباً إلى رأسه ‏وضغط على الزناد في ذلك اليوم الحزيراني اللئيم من العام 1982؟

 

قديمًا قالوا: «فلان عِلْمه من قراطيس»، مفضِّلين مَن يتلقَّى العِلْم عن شيوخ، ثاني الرُّكَب، وربما أصبح ‏بعدئذ: «ثانيَ عِطْفِه»! أي أنه لا يعتمد على عقله وقراءاته. معنى ذلك أن عباس محمود العقّاد، مثلًا، في ‏منطق هؤلاء، ليس بشيءٍ يُذكر؛ لأنه ليس مدرسيًّا، متلقِّـيًا عن شيوخ وأساتيذ، وعن أسانيد معنعنة.‏

 

ألكسندر سولجنيتسين (1918-2008)، ولد في شمال القوقاز، جُند لحرب 1941، ووشح عقب الحرب. لكن سنة 1945، زج به في سجن غولاغ بتهمة انتقاد ستالين بين طيات مراسلاته. رد إليه الاعتبار، سنة1956، فأصدر عام :1962يوم في حياة إيفان دينيزوفيتش.

 

هل كانت هذه القصيدة، من أعظم ما كتب نزار قباني؟ ألا يبدو نغمها يتوافق مع إسمه بالفعل، ليكون توقيعا بالنغم لا بالكلمات؟ (ضع: "التوقيع.. نزار قباني"، في آخر الأبيات ولسوف ترى دائرة الموسيقى كيف تنغلق). كم كان أسطورة ذاك الرجل. وكم أن الكلمات كانت تتدفق بين يديه. وكم انه لن يرحل. سؤالي الوحيد لك: أهذه قصيدة يا نزار؟ أم أنها شعلةٌ من عطرٍ ونار؟ (ن.ص.)

 

جورج أورويل (1903-1950)، واسمه الحقيقي هو إيريك أرتور بلير، ولد في الهند البريطانية، ثم تابع دراساته بانجلترا. بعد استقالته من الشرطة الإمبراطورية في برمانيا، عاد إلى انجلترا كي يصبح كاتبا. 

 

من بين الكثيرين من شعراء الستينيات العرب الذين قرأت لهم- سواء من إستمروا منهم في الكتابة، أو ‏توقفوا، أو توفوا- تحتفظ ذاكرتي بالقليل من أسمائهم، وأقل منها ما أذكره من قصائدهم.

 

هذا محير جدا..

المكوّن المستدير يشاركني غيبوبتي.. يحنو على جسدي المتجزيء بين شذراته النباتية.. وماساته الحيوانية..

 

لعلها ليست مصادفة أن يبدأ تاريخ الشعر العربي بأمير. ولكنه امير ضال. ملك ضليل، فاته الملك لا لسبب الا لانه شاعر. وظل امرؤ القيس يبحث  مثل صعلوك عن ملك ضائع، ركب من اجله الطريق الى قيصر، فمات هناك:

 

من نكد الدنيا الطريف أن ترى العنصريّ الأبيض- الذي كان بالأمس يستعبد السود، وينظّر لتفوّق الجنس الآريّ الأبيض، وأن السود أو الملوّنين عمومًا أقرب إلى مستوى الحيوان منهم إلى الإنسان،...

 

ليتهم يرون ما أرى، ليس لأنني امتلك الحقيقة المطلقة، بل لأنني أرى الأشياء البسيطة جدا حد اقترابها من البديهة بألوانها الفطرية لا بألوانها التي حشرت في منظوري حشرا، وأصبحت بيني وبين كنه ذاتي.

 

لكل جرحٍ جرحه، ولكل شافيةٍ طبيبُ

والأيامُ تجري أعنتها، والنصيبُ نصيبُ

 

قدر ما تقضي يوميات بلدنا، جرعات تفوق العقل عقلا، بقدر مساحة البلد، ربما في أدنى تقييم، فإننا أيضا عطشى عطش البيداء، إلى طراوة وثراء وفتوة وجمالية الجمال، إذا أردنا حقا تأسيس وتكريس إرث ذهبي للأجيال القادمة، لأن أغنى وأبقى ثروة يمكن لشعب امتلاكها، تكمن في ثروة الفرد المشبع بقيم الجمال.

 

من أفكار الكاتب

إمساك الحاكم العربي بالمفاصل الرئيسة للدولة، يجعل الجمهور أكثر اقتناعاً بضعفه، وبعدم قدرته على إحداث أية تأثيرات مهما كانت طفيفة في توجهات السلطة وسياساتها.

فايز سارة (العرب وتحديات القرن الواحد والعشرين)

ليس من قبيل المصادفة أن تنتهي اغلب الدراسات الفاحصة للأدب العبري الى أن "التجربة الحربية" هي زاوية الارتكاز  والدرس في شتى جوانب النشاط الإنساني في اسرائيل.

السيد نجم (الطفل والحرب في الأدب العبري)

 

الدولة كائن حي قابل للنمو، وهذه القابلية تدفع به على الدوام، للنمو على حساب الدول أو الدويلات المجاورة، ولو اضطره ذلك الأمر الى الاستخدام الدائم لوسيلة الحرب.

عبد العظيم محمود حنفي (الشرق الأوسط: صراعات ومصالح)

 

علم الاجتماع السياسي هو علم السياسة في محاولته تطوير مقولاته ونظرياته ومناهجه ليصبح أكثر قدرة على مداناة الظواهر السياسية انطلاقا من الواقع الاجتماعي وليس اعتمادا على تنظيرات مستوردة.

ابراهيم أبراش (علم الاجتماع السياسي)