عمر نجيب - الصراع على ليبيا مدخل لنشر الفوضى الخلاقة في المغرب العربي

مع الأفضل،..

من أجل الأفضل...

introimage

هل تتحول ليبيا إلى صومال آخر، بأبعاد وإسقاطات أخطر وأوسع؟سؤال يطرحه العديد من السياسيين والملاحظين ومصادر الرصد خاصة وأن الأطراف التي تدخلت عسكريا في سنة 2011 تحت راية حلف شمال الأطلسي لإسقاط نظام العقيد معمر القذافي مستمرة في العمل على تنفيذ مخططاتها التي لا تستهدف ليبيا فقط بل كل منطقة المغرب العربي ودول الساحل.

 تدخل حلف الناتو تم تحت غطاء حماية المدنيين من ضربات الجيش الليبي ضد من سماهم الغرب معارضي حكومة القذافي المطالبين بالديمقراطية بعد أحداث 17 فبراير 2011، وهكذا تم فرض منطقة حظر للطيران فوق ليبيا وافق عليها مجلس الأمن في 17 مارس 2011 بعد قراره رقم 1973. الموافقة تمت بمصادقة 10 أعضاء من ضمن ال 15، المقترح طرحته كل من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ولبنان ممثل المجموعة العربية، في حين امتنعت 5 دول عن التصويت هي الصين وروسيا وألمانيا والهند والبرازيل. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صرح لاحقا أن واشنطن خدعت العالم عندما ذكرت أنها لن تعمل على تبديل النظام السياسي في طرابلس بالقوة وأنها تسعى فقط لمنع سقوط مدنيين في الصراع، ولكنها إستغلت قرار مجلس الأمن لإسقاط النظام الليبي.

 الملفت أنه في سنة 2011 وقبل تدخل حلف شمال الأطلسي، حذرت مصادر رصد ألمانية ورغم كون برلين عضوا في حلف الناتو من أن التدخل العسكري في ليبيا ليس له ما يبرره  وأن جهات أجنبية حركت ومولت إضطرابات 17 فبراير تحت تسمية إمتداد رياح الربيع العربي، وأن التدخل سيخلق وضعا مضطربا في هذه المنطقة من شمال أفريقيا يشابه الوضع الذي نجم عن الغزو الأمريكي للعراق سنة 2003.

 الأوساط الألمانية ذكرت في تقاريرها التي رفعت إلى حكومة برلين أن هناك أطرافا تسعى لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية وإقتصادية من التدخل العسكري في ليبيا مشيرة أن هذا القطر سجل أعلى مؤشر للتنمية البشرية في أفريقيا ورابع أعلى ناتج محلي إجمالي في القارة لعام 2009، وهذا يعود لاحتياطياته النفطية الكبيرة والسكانية المنخفضة. فليبيا لديها عاشر أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم وتحتل المرتبة السابعة عشرة في إنتاج النفط عالميا. وأضاف التقرير الألماني أن ليبيا تمتلك ثروة بترولية ضخمة، حيث يقدر احتياطيها المؤكد من النفط بـ 36 مليار برميل بينما الاحتياطي غير المؤكد يقدر بحوالي 100 مليار برميل، وبالتالي فهي مطمع كبير للقوى الكبرى ولشركات النفط الدولية.

 

الخطأ الجسيم

كتب محلل مغاربي يوم 18 أبريل 2016 بعد صدور تصريح أمريكي جديد حول فعالية تدخل تحالف الناتو في ليبيا:

اعترف الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلال شهر أبريل 2016 بأن تدخل الناتو في ليبيا لإسقاط معمر القذافي كان خطأ جسيما. أقر على نحو غير مباشر أن هذا التدخل هو الذي أدى إلى تدمير ليبيا، وبث الفوضى في ربوعها، وتحويلها إلى دولة فاشلة، وتسليمها إلى الميليشيات المتطرفة التي تعيث فيها فسادا لحد الساعة.

لكن، بماذا يفيد الليبيين، والمغربيين، وعموم العرب، هذا الاعتراف الصادر عن أوباما؟ هل يمكنهم تصريفه سياسيا في شكل إجراءات وتدابير تعيد ليبيا لعصر الدولة، والسيادة، والأمن والاستقرار، والبناء، والاطمئنان لمواطنيها؟ هل هذا الاعتراف الأمريكي كاف، في حد ذاته، للقول إن أمريكا قامت بكل ما يتعين عليها القيام به تجاه الشعب الليبي؟. وهل أضحت واشنطن نتيجة لاعترافها هذا، بريئة، وفي حل نهائي، من كل ما وقع سابقا، ويقع حاليا في ليبيا، من قتل، وتدمير، وتهجير لليبيين، وتبديد لثروتهم الوطنية؟.

الإنسان الليبي الذي طرد من وطنه ويعيش مهجرا في دول الجوار، أو الذي هدم منزله فوق رأسه بسبب القصف ولم يعد له منزلا يأويه، أو الذي قتل أبناؤه، ودمرت المنشآت التي كان يشتغل فيها ويحصل منها على قوته، ماذا يعني له اعتراف أوباما أن تدخل الناتو في ليبيا كان خطأ كبيرا؟. وماذا يعني هذا الاعتراف لملايين العرب والأفارقة والآسيويين والغربيين الذين اضطروا لمغادرة ليبيا بعد أن كانوا يشتغلون فيها، ويعيشون من خيراتها، عقب تدميرها وزجها في فوضى دموية؟.

نفْي الرئيس الأمريكي وقوع الخطأ في تدخل الناتو بليبيا، لا يختلف في أي شيء عن الاعتراف بوقوعه. الاعتراف ليست له أي قيمة، لا مادية ولا معنوية، إذا ظل محصورا في الاعتراف اللفظي والعابر لوحده. في كل محاكم العالم بأسره، إذا أقر متهم بارتكابه لجريمة، فإنه يعاقب بشكل أوتوماتيكي العقاب الذي يساوي الجريمة المقترفة، فالاعتراف سيد الأدلة كما يقال، وهو لا يعفي بتاتا من المتابعة القانونية والعقاب المترتب عنها، الاعتراف يستدعي المتابعة ويعززها.

ليس لأي أحد منا أوهام، فنحن لا نتصور أن العدالة ستسري مسارها الطبيعي، وسيلقى القبض على الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وعلى دافيد كاميرون، وباراك أوباما، وبعض الحكام الآخرين، وستتم إحالتهم على محكمة العدل الدولية بلاهاي، بتهمة ارتكابهم جرائم حرب، وإبادة جماعية، لأنهم حرفوا القرار الصادر عن مجلس الأمن،  وبعثوا طائراتهم لقصف ليبيا، وتدميرها، وتغيير نظام الحكم فيها،.. لا أحد يتوقع محاكمة هؤلاء، فالعالم يتحكم فيه الأقوياء الذين لا تطالهم يد العدالة، وهذه حقيقة معروفة للجميع.

هل هذا خطأ يكفي الاعتراف به وينتهي الأمر عند هذا الحد الواقع غير ذلك. ما أقدم عليه الناتو في ليبيا كان بمثابة جريمة متكاملة الأركان ضد الإنسانية، وهي جريمة تشكل امتدادا لجرائم أخرى، وقعت قبلها في العراق، وترتكب اليوم في سوريا، واليمن، وفلسطين، من طرف أمريكا وحلفائها.

هذه الجرائم الناجمة عن سياسات معتمدة في منطقتنا من طرف الإدارات المتعاقبة في البيت الأبيض، لا تزال منتشرة ومزدهرة رغم التظاهر من جانب أوباما، بالندم، والتأسي، والتأسف على وقوع واحدة منها. اعترافه بالخطأ كان من دون جدوى سياسية بالنسبة لنا. لعل الاعتراف كان بغرض التملص من تحمل أي مسؤولية فيما وقع، ورميها على الآخرين، وكأن أمريكا كانت عاجزة عن منع ارتكاب الجريمة في ليبيا، وبريئة من الجرائم الأخرى التي اقترفت وتقترف على أيدي قواتها وقوات حلفائها في جهات أخرى من عالمنا العربي.. هذا ادعاء يصعب على أي عربي تصديقه، انطلاقا من تجربته العينية.

 

الفوضى الخلاقة

منذ إسقاط نظام العقيد القذافي دخلت ليبيا مرحلة ما يسميه المحافظون الجدد في واشنطن وداعميهم في تل أبيب مرحلة الفوضى الخلاقة وتحولت إلى دولة فاشلة نتيجة الإملاءات التي فرضت على الشعب الليبي. خلال السنوات التي تلت 2011 تعرضت كل قوة محلية تبشر بالقدرة على إعادة الإستقرار والأمن إلى البلاد لمؤامرات ولضربات القوى الإستعمارية القديمة التي تحالفت مع تنظيمات الإخوان ليس في ليبيا وحدها بل في مناطق أخرى في الشرق الأوسط الكبير بهدف إعادة رسم خرائط المنطقة وإنشاء ما بين 54 و 56 دولة على أسس عرقية وطائفية ومناطقية مكان الدول الموجودة.

جاءت الإنتخابات التشريعية في ليبيا شهر يونيو 2014 بصدمة لواشنطن والعديد من حلفائها حيث سجلت خسارة فادحة للإخوان ومن يدور في فلكهم من تنظيمات ما يسمى الإسلام السياسي، حيث لم يحصدوا أكثر من 23 مقعدا من أصل 200 مقعد. وتوزعت المقاعد المتبقية بين التيارات المدنية الليبرالية والفيدراليين والمستقلين. ومنذ ذلك التاريخ والمؤامرات تتكثف من أجل تدمير الحكومة المنبثقة عن الإنتخابات ونزع الشرعية عنها وفرض نظام ليس من إختيار الليبيين، وهكذا تم التغاضي غربيا عن حكومة إنقلابية شكلها الإخوان في طرابلس بل وحصلت هذه الحكومة على دعم أطراف إقليمية ودولية، بعدها شرع في الزج بالليبيين في متاهات البحث عما سمي بحلول توفيقية. التركيز كان على تصفية الجيش الليبي النظامي الجديد المنبثق عن حكومة بنغازي والذي أخذ رغم الحصار المفروض عليه يواجه بنجاح التنظيمات الإرهابية التي تم استنساخ نماذج منها من ساحتي سوريا والعراق. وكذلك كان الهدف الإستعماري تصفية شرعية البرلمان الذي خسرت جماعة الإخوان السيطرة عليه في إنتخابات لم يكن من الممكن الطعن في نزاهتها.

 

لعبة الوعود المشروطة

جاء في تحليل نشرته قناة روسيا اليوم بتاريخ 20 أبريل 2016:

بمجرد الإعلان عن تشكيل "حكومة الوفاق الوطني" الليبية، تهافتت الدول الغربية على الإدلاء بالوعود وركض مسؤولوها للقيام بالزيارات إلى ليبيا.

هكذا يبدو المشهد إنسانيا، حريصا على أمن ليبيا عموما، ومساعدة الحكومة الجديدة على مواجهة الإرهاب على وجه الخصوص. ولكن يبدو أن الوعود النظرية التي تعلن عنها الدول الغربية، هي وعود مشروطة. وربما يكون ذلك أحد أسباب تأجيل البرلمان منح الثقة لهذه الحكومة.

بعض الدول أعلن عن إعادة فتح سفاراته في ليبيا. هذا الإعلان، وإن كان يتسم بالرمزية إلى الآن، إلا أنه يعني استعداد بعض الدول لإبداء المساعدة اللوجستية. وفي الوقت نفسه أعلن المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا إمكانية عودة البعثة الأممية للعمل في طرابلس. ووصلت الأمور إلى إمكانية إرسال بعثات ذات صبغة أمنية للعمل هناك. ولكن لا تفاصيل عن تشكيلة هذه البعثات ومستوى تسليحها ودورها الحقيقي.

لقد هرع وزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا لزيارة ليبيا من أجل تسجيل أول موقف "إعلاني" "وإعلامي" للتأكيد على مساندة الحكومة الجديدة التي لا تزال محل خلاف بين الليبيين أنفسهم. بينما يتم تجاهل الجيش الوطني الليبي، ودوره. وقبل أن نتطرق إلي تصريحات بريطانيا الملتوية بشأن التمييز بين الحكومة الليبية التي لم تبدأ العمل بعد، وبين الجيش الوطني الليبي الذي يقوده الفريق خليفة حفتر الذي يعمل على الأرض، يمكن الإشارة بشكل سريع إلى أن الشروط الغربية الضمنية، والتي لا تقال إلا في الاجتماعات المغلقة، تتلخص في إبعاد حفتر عن المشهد السياسي. هذا الشرط كان يواجه دوما غالبية اللقاءات السرية التي كانت تعقد في كل من تونس والمغرب طوال عام 2015، ويشارك فيها دبلوماسيون وعناصر استخبارات وعسكريون من الدول الغربية.

أما وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، وبمجرد عودته من ليبيا، أعلن عن عدم عزم بلاده على إرسال قوات إلى ليبيا. هذا الإعلان جاء ردا على تقارير تفيد بوجود عناصر خاصة بريطانية على الأراضي الليبية. ولكن هاموند نفى نفيا قاطعا وجود تلك القوات علي الرغم من أنها موجودة فعليا منذ أشهر طويلة. وهو ما عرف آنذاك بالأزمة الدبلوماسية بين ليبيا وبريطانيا بعد إنزال قوات خاصة بريطانية في صحراء بنغازي. ولكن تم القبض عليهم بسبب عدم التنسيق. ثم أعلن الجانب البريطاني أن الليبيين اعتقلوا عددا من الدبلوماسيين البريطانيين في "صحراء بنغازي". وتم إغلاق الموضوع.

في الحقيقة، الأمر لا يقتصر على وجود عناصر استخبارات غربية في ليبيا، بل ويمتد أيضا إلى وجود عناصر قوات خاصة فرنسية أيضا تعمل في مناطق الجنوب الليبي تحديدا. ولكن الجميع ينفي ذلك على الرغم من وضوحه، والتأكيد عليه عبر التقارير الإعلامية، وعبر المشاهدات الميدانية.

إن تعويل الدول الغربية على طلب فوري من قبل حكومة الوفاق الوطني الليبية بدعم عسكري يواجه صعوبات. وربما هذا ما دفع هاموند للاعتراف أمام البرلمان البريطاني بأنه لا توجد رغبة في ليبيا لوجود قوات قتالية أجنبية على الأرض، وأنه لا يتوقع أي طلبات من هذه الحكومة بإرسال قوات برية قتالية لمواجهة داعش أو أي جماعات مسلحة أخرى. ولكنه لم يتوقف عند ذلك. بل ذهب إلى "الإنكار" بعدم وجود قوات، ثم أكد عدم عزم لندن إرسال قوات. وفي الوقت نفسه قال باسم المجتمع الدولي: "المجتمع الدولي جاهز لدعم القوات الليبية وتقديم المساعدة التقنية والتدريبية لها، وأن بريطانيا لديها نية منح ليبيا مبلغ 10 ملايين جنيه استرليني في إطار الدعم التقني للحكومة في هذه الفترة".

المثير هنا أيضا أن هاموند قال إن "مواجهة تنظيم داعش ومكافحة الهجرة غير الشرعية أمران يقعان في نفس الأجندة، أجندة المساعدات التقنية"، لكن على الشعب والحكومة في ليبيا أن يقررا كيفية استعادة وطنهم من غزاة داعش". وهو ما يعطي انطباعا بأن الغرب يتعامل بنفس طويل مع الأزمة الليبية على الرغم من ما تشكله من مخاطر عليه وعلى دول الجوار مصر وتونس والجزائر والمغرب وتهدد العديد من الدول الإفريقية. ولكن الغرب يصر بشدة على تسيير الأمور من وجهة نظره هو وبآلياته، ووفقا لمصالحه التي تنطوي بدورها على تناقضات كثيرة بين بعض الأطراف الغربية نفسها من جهة، وبين كل منها والولايات المتحدة من جهة أخرى.

تصريحات ملتوية تنطوي على التهديد تارة، والإنذار تارة أخرى، والمرونة تارة ثالثة. ولكن لا كلمة واحدة عن رفع حظر تسليح الجيش الوطني الليبي، أو دعمه، أو التعامل معه كقوة حقيقية على الأرض، رغم الإعلانات الشكلية للغاية بأن "على الشعب والحكومة في ليبيا أن يقررا كيفية استعادة وطنهم من غزاة داعش".

 

مناورات

يوم الخميس 28 أبريل 2016 وفيما إعتبره عدد من الملاحظين مناورة لمنع قوات الجيش الليبي من توسيع مناطق سيطرتها وتعزيز عمليات تصفية التنظيمات المسلحة التي تعمل على شرذمة البلاد وتنفيذ مخططات تقسيم ليبيا دعت حكومة السراج المدعومة من الغرب في بيان إلى عدم القيام بأي حملات على مدينة سرت الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية لحين تشكيل قيادة عسكرية موحدة.

وجاء البيان وسط إشارات على أن فصائل من شرق وغرب ليبيا ربما تستعد للتقدم نحو سرت ودعم الجيش الليبي المنبثق عن الحكومة الشرعية في بنغازي والتي تحاول واشنطن نزع الشرعية الدولية عنها بالقول أن هناك حكومة جديدة تدعمها الأمم المتحدة.

وتسيطر الدولة الإسلامية على مدينة سرت منذ 2015 على شريط طوله 250 كيلومترا من الساحل حول المدينة الواقعة على البحر المتوسط.

وذكر المجلس الرئاسي الذي يقود حكومة السراج والذي تسانده واشنطن إنه يرحب بالتحركات من الجماعات المختلفة والقوات المسلحة لمحاربة الدولة الإسلامية في سرت لكنه حذر من أن هجوما غير منسق قد يؤدي لحرب أهلية.

وقال المجلس في بيان إن في غياب التنسيق والقيادة الموحدة فالمجلس يعبر عن قلقه من أن المعركة في سرت ضد الدولة الإسلامية ستكون مواجهة بين تلك الجماعات المسلحة وأضاف أن مثل هذا الصراع سيكون في مصلحة الدولة الإسلامية.

وأضاف البيان أن المجلس بالتالي بصفته القائد الأعلى للجيش يطلب من كل القوات والجماعات المسلحة الليبية الانتظار لحين تعيين قيادة مشتركة لعملية سرت.

والمعروف أن ما يسمى بحكومة الوحدة الوطنية لم تتمكن من الحصول على تصديق مجلس النواب الشرعي الموجود في طبرق بشرق البلاد.

وحقق الجيش الليبي رغم الحصار الغربي المفروض على تسليحه في الشرق مكاسب ملحوظة على الأرض في مواجهة ما يسمى بالإسلاميين ومعارضين آخرين في بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية.

وقال الجيش الخميس إنه على أتم الاستعداد لمعركة سرت وينتظر الأوامر من قائده حفتر.

وقال شهود إن العشرات من العربات المدرعة وعربات الإسعاف تحتشد للعملية.

وظهرت تقارير وصور على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام القليلة الماضية تظهر كتائب من مدينة مصراتة في الغرب وهي تحتشد لعملية في سرت أيضا.

ولم يتسن الوصول على الفور لأفراد من غرفة العمليات العسكرية في مصراتة لتأكيد تلك التقارير لكن قادة من المدينة أكدوا من قبل أنهم يعتزمون شن هجوم.

وتتسم كتائب مصراتة بالقوة العسكرية. وتخلت فصائل من مصراتة عن العمليات البرية ضد الدولة الإسلامية في سرت عام 2015 بسبب ضغوط غربية أمريكية أساسا لكنها واصلت تنفيذ ضربات على المدينة.

 

تباين في المخططات

داخل الإتحاد الأوروبي هناك تباين في التوجهات، بريطانيا تريد فتح باب التدخل عسكريا ولكن ليس بمفردها، فرنسا منقسمة بين اليمين الذي قاد في ظل حكم الرئيس ساركوزي حملة إسقاط القذافي وهؤلاء الذين يعارضون تدخلا يشعل فتيل زعزعة أكبر على الأستقرار في شمال أفريقيا لن ينفع في النهاية سوى الولايات المتحدة على حساب حلفائها، أنصار هذا التوجه يجدون دعما من برلين، أما الآخرون فيسيرون على هدى الخطوط التي وضعها مسيروا سياسة البيت الأبيض.

يوم الثلاثاء 19 أبريل 2016 قالت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين خلال اجتماع لوزراء دفاع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ: "الشرط الأساسي لتوسيع المهمة في البحر المتوسط هو دعوة من الحكومة الليبية للدخول إلى المياه الإقليمية"، مضيفة أن هذه الدعوة لم توجه بعد.

وذكرت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي يحتاج أيضا إلى وقت للإعداد، وقالت: "هناك أيضا الكثير من المسائل القانونية غير المحسومة"، مشيرة في ذلك على سبيل المثال إلى الموعد الذي ستصبح حكومة الوفاق الوطني الليبية الجديدة قادرة على التصرف من الناحية القضائية، موضحة أن تلك الحكومة لا تزال تنقصها الشرعية من البرلمان المعترف به دوليا مؤخرا.

كما أشارت فون دير لاين إلى أنه لا توجد حتى الآن خطة زمنية محددة لتوسيع نطاق المهمة العسكرية للاتحاد الأوروبي قبالة السواحل الليبية.

واعتبرت الوزيرة إجراء أولى المحادثات حول هذا الأمر مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج مساء 18 أبريل أمرا جيدا للغاية، موضحة في المقابل أن السراج لم يطرح خطة زمنية لهذا الأمر.

وكان الاتحاد الأوروبي قرر مساء الاثنين في مؤتمر عبر الفيديو مع السراج عرض مساعدات شاملة على حكومة الوفاق الوطني الجديدة في ليبيا، بينها تقديم الدعم في إعادة بناء قوات خفر السواحل بهدف الحد من الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط.

ويجدر الإشارة إلى أن أكثر من 150 ألف لاجئ وفدوا إلى الاتحاد الأوروبي عبر ليبيا خلال عام 2015.

وقالت فون دير لاين: "ليبيا بلد محوري في السيطرة على أزمة اللاجئين".

ومن جانبه، رحب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ بخطط الاتحاد الأوروبي، موضحا أن الحلف مستعد لتقديم الدعم في هذه المهمة أيضا، مشيرا إلى أن هناك تفويضا من رؤساء دول وحكومات الحلف لدعم هذه المهمة.

وحثت الحكومة البريطانية على توسيع مهمة الاتحاد الأوروبي قبالة السواحل الليبية، وذلك في ضوء نشاط تنظيم "داعش" في ليبيا.

واعتبر وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون انتشار مقاتلي ذلك التنظيم الإرهابي على السواحل الليبية تهديدا لأوروبا، وقال: "لدينا مصلحة تامة في ضمان الأمن داخل ليبيا مستقرة... ليبيا أمام باب منزلنا".

واعتبر وزير الدفاع النمساوي هانز بيتر دوسكوتسيل خطط توسيع المهمة الأوروبية في البحر المتوسط "خطوة أولى سليمة".

 

رهان متعثر

وسط هذه المواقف حيث تتصادم التصريحات العلنية من النوايا والتحركات العملية، تشير تقارير صادرة في العاصمة الألمانية برلين إلى عدم جدية الرهان على الحكومة التي جاءت بها مشاورات ومفاوضات تمت تحت رعاية الأمم المتحدة. وقد جاء في أحد هذه التقارير البحثية التي وضعتها باربارا فيزل مراسلة دويتشه فيله في بروكسيل:

لا يملك الرئيس المعين من حكومة الوحدة الوطنية الليبية الجديدة السيطرة حتى على العاصمة طرابلس. في حين يسعى الاتحاد الأوروبي إلى مساعدته قدر المستطاع، غير أن أهداف كلا الطرفين تختلف حسب الأولويات، كما ترى باربارا فيزل.

منذ مدة طويلة يرى الغرب في فايز السراج الأمل الأكبر لتحقيق مستقبل مستقر في ليبيا. صحيح أن الرئيس المعين من حكومة الوحدة الوطنية لا يستطيع التحرك بحرية حتى في عاصمته، غير أنه يريد إعادة تشغيل الوزارات. "بعد أن غادرنا الشارع اندلعت الاشتباكات"، كما صرح وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إثر زيارته لطرابلس.

الوزير الأألماني ونظراؤه الفرنسي والإيطالي والبريطاني قاموا بزيارة لطرابلس لتقديم الدعم للسراج، وإذا نجحت وعودهم وحسن نواياهم، فإن السراج يحظى بفرص جيدة، لكن في الواقع هناك لدى كلا الجانبين أولويات مختلفة.

ما يحرك الأوروبيين هو خوفهم من ثقب أسود في شمال إفريقيا، خوفهم من "دولة فاشلة" تتحول إلى مهد دائم للجهاديين والإرهاب وتهريب البشر والسلاح. ليبيا تبعد ب 300 كيلومتر من إيطاليا فقط، أي أنها بلد مجاور قريب. وبعد أن تم إغلاق طريق اليونان يخشى الاتحاد الأوروبي أيضاً عودة اللاجئين لاستخدام طريق البحر المتوسط للعبور إلى أوروبا.

دول الاتحاد الأوروبي تتشاور حاليا بشأن إجراءات مختلفة لتحقيق الاستقرار في حكومة الوحدة الوطنية الجديدة. إيطاليا وبريطانيا تفكران في إرسال بعثات عسكرية، وهدفهما الأساسي هو الحد من انتشار ما يسمى بـ "الدولة الإسلامية" ووقف تهريب السلاح وقطع الطريق على اللاجئين. وتتجلى مبررات هذه المخاوف في المأساة الأخيرة في البحر المتوسط والتي قد يكون راح ضحيتها مئات القتلى.

لكن المشكلة هي أن لائحة أولويات الرئيس السراج مختلفة: عليه أولا ضمان حد أدنى من الأمن لمواطنيه، لأن ليبيا تعاني كثيرا من عمليات الاختطاف وجرائم العنف. وفي الوقت نفسه عليه توفير المال لدفع الرواتب. وعليه أيضا إعادة تشغيل استخراج النفط وكذلك وضع مؤسسات الدولة في مسارها الصحيح. فعندما تتحسن ظروف الناس الاقتصادية والاجتماعية سيصبح لدى حكومة الوحدة الوطنية فرصة لضمان استقرارها ونزع سلاح الميليشيات المتمردة. أما محاربة "داعش" شرقي البلاد، فليس من أولويات طرابلس الآن.

الأمر الذي يجب تسجيله هنا هو أن مواقف برلين بشأن معارضة فكرة التدخل العسكري والضغط السياسي في ليبيا تلتقي مع مواقف موسكو فيوم 20 أبريل 2016،  صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتصدى لمحاولات شركائها الغربيين فرض عقوبات ضد أطراف ليبية للاستعجال بحل أزمتها، لافتا إلى أن ذلك يقوض آفاق المصالحة.

 

إعادة إعمار ليبيا

ما تحتاج إليه ليبيا هو مساعدة إنمائية وخطة مارشال كبرى لمساعدتها على بناء اقتصادها في أقرب وقت ممكن. ويناقش الاتحاد الأوروبي حالياً تخصيص صندوق بمبلغ 100 مليون يورو لهذا الغرض، لكن هذا ليس كافياً. وبصرف النظر عن ذلك وعلى عكس توقعات البعض، لم يطلب فايز السراج مساعدة عسكرية من الغرب، حيث إنه يدرك أن الشرعية السياسية لمنصبه لا يمكن أن تأتي إلا من داخل بلاده، وأن غالبية الليبيين لا يريدون تدخلاً عسكرياً جديداً في بلادهم.

لذلك، لن تنجح الأمور إذا فرض الاتحاد الأوروبي أجندته الخاصة على ليبيا. يجب إعطاء البلاد فرصة لاتخاذ قراراتها بنفسها والنهوض بقواها الذاتية، مع تقديم بعض من المساعدة الخارجية. حينها فقط يمكن أن تصبح ليبيا شريكا حسب الرغبات الأوروبية. وحتى ذلك الحين، على الاتحاد الأوروبي البحث عن سبل أخرى للتعامل مع اللاجئين الأفارقة. الأمل في أن تصبح ليبيا دولة ثالثة آمنة، سيبقى حلماً لوقت طويل.

 

ضغوط مكثفة

في داخل ليبيا تكثفت بشكل غير مسبوق وحتى أواخر شهر أبريل 2016 المخاوف من أن تستغل الدول التي لها مخططات إستعمارية حكومة السراج لتمرير مشاريع التدخل العسكري أو تقسيم البلاد إلى ثلاث دويلات وهذا ما عطل حتى الآن ورغم الضغط الأمريكي الشديد والتهديد بالعقوبات مصادقة البرلمان الشرعي في طبرق على تشكيل حكومة السراج.

 يوم الاثنين 18 أبريل لم يوافق البرلمان الليبي المعترف به دوليا على منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني، وأجل الجلسة حتى إشعار آخر. وأفاد نواب بأن عددا كبيرا من النواب حضروا  إلى مقر البرلمان في طبرق شرقي ليبيا لكنهم اكتفوا بإجراء مشاورات فقط حول الشروط التي يمكن على أساسها التعامل مع الحكومة الجديدة.

وأكد عضو مجلس النواب صالح فحيمة أن النواب المؤيدين لحكومة الوفاق الوطني والمعارضين لها توصلوا إلى ما أسماه "مخارج قانونية وحلولا مرضية لأزمة أسبقية التصويت بين منح الثقة وتعديل الإعلان الدستوري وتعديل المادة الثامنة". وتفيد مصادر رصد أن غالبية أعضاء مجلس النواب يريدون الحصول على إلتزامات من حكومة السراج بأنها لن تحل الجيش الوطني الليبي ولن تبدل قياداته وأنها ستكون خاضعة للبرلمان الذي بإمكانه إسقاطها إذا تخلت عن التزاماتها أو طلبت تدخلا عسكريا خارجيا أو فرضت وقفا لإطلاق النار مع التنظيمات المسلحة الإرهابية تحت غطاء مصالحة وطنية.

  واشنطن وأطراف أخرى ومنها اقليمية حاولت وتحاول الالتفاف على البرلمان الليبي ببث أخبار عن إكتمال النصاب القانوني لدعم حكومة السراج خارج جلسات البرلمان وفي وثائق وما شابه ذلك.

 

تمويه وخداع

في نطاق التمويه على خطط التدخل الجديدة في ليبيا تتواصل التصريحات المتضاربة على أعلى مستوى:

يوم الأحد 24 أبريل 2016 نشرت صحيفة الصانداي تليغراف البريطانية موضوعا بعنوان “قوات برية بريطانية ربما تتوجه للقتال في ليبيا”.

تقول الجريدة إن الخارجية البريطانية أعلنت أن الحكومة ربما ترسل قوات برية إلى الأراضي الليبية لمقاتلة عناصر تنظيم الدولة الإسلامية مشيرة إلى أن الخطط يجري العمل عليها بشكل جماعي من قبل قادة دول الاتحاد الاوروبي.

وتقول الجريدة إن وزير الخارجية فيليب هاموند قال في مقابلة أجرتها معه إنه لايستبعد إرسال قوات برية إلى الأراضي الليبية لمواجهة من تصفهم الصحيفة بالإرهابيين الذين يسيطرون على شريط ساحلي واسع يضم عددا من المنشأت النفطية.

وتضيف الجريدة أن هاموند أوضح أن خطوط الرحلات البحرية السياحية البريطانية في البحر المتوسط تم تحويلها بعيدا عن سرت الليبية لكنه أشار إلى ارتفاع المخاطر من قيام “الدولة الإسلامية” بإرسال مسلحين إلى أوروبا خاصة إيطاليا.

وتذكر الجريدة ان هاموند أصر خلال المقابلة أن الغرب لايزال في انتظار طلب رسمي من “حكومة الوفاق الوطني” يسمح له بالتدخل العسكري في الأراضي الليبية لمحاربة التنظيم علاوة على تدريب قوات حكومية سواء في الجيش او الشرطة لكنه أشار أيضا إلى أن هذا الطلب ربما لايأتي قريبا.

وتقول الجريدة إن هاموند أعلن أن بريطانيا لن تتوان عن تقديم المساعدة والدعم لحكومة فايز السراج بمجرد الطلب خاصة في شن غارات جوية أو تقديم دعم بحري للقوات الحكومية.

قبل ذلك باربع وعشرين ساعة ويوم 22 أبريل اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة ان المجموعة الدولية لا تعتزم ارسال قوات برية الى ليبيا لدعم حكومة الوفاق الوطني ومحاربة تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال اوباما خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في لندن “لا خطة لنشر قوات برية في ليبيا” مضيفا “لا اعتقد ان هذا الامر ضروري. ولا اعتقد انه سيكون موضع ترحيب من هذه الحكومة الجديدة. سيكون ذلك بمثابة توجيه اشارة خاطئة”.

 

المخابرات البريطانية

يوم 17 أبريل وفي نطاق نشر الأخبار الموجهة ومحاولات خلط الحقائق بالاكاذيب نشرت الصنداي تايمز موضوعا عن التطورات في ليبيا والإعداد في الغرب للتدخل العسكري.

 ذكرت الجريدة إن فريقا من الخبراء ورجال الإستخبارات البريطانية والأمريكية يتمركزون حاليا في الاراضي الليبية ويعملون على حماية حكومة الوفاق الوطني التى انتقلت إلى طرابلس مؤخرا.

وتقول الجريدة إن رجال المخابرات هؤلاء “يحملون معهم حقائب مليئة بالاموال ويقومون برشوة زعماء القبائل الليبية حتى لايعارضوا التدخل العسكري الغربي المتوقع عن طريق قوات برية”.

وتقول الجريدة أيضا إن رجال المخابرات البريطانية والأمريكية يعملون على توفير الحماية لرئيس الحكومة فايز السراج، موضحة أن حكومته تقيم في قاعدة بحرية شديدة الحراسة في العاصمة طرابلس.

وتضيف الجريدة ان أكبر عائق امام حكومة السراج هو تنظيم “الدولة الإسلامية” ومعقله في سرت مسقط رأس الرئيس معمر القذافي ويسيطر التنظيم عبر نشر نحو 6 آلاف من مقاتليه على شريط ساحلي يمتد نحو 150 كيلومترا على البحر الابيض المتوسط ويقوم بإرسال مقاتلية إلى اوروبا.

وتنقل الجريدة عن مصادر لم تذكرها تأكيدات بأن هناك ما بين 30 إلى 40 من رجال المخابرات البريطانية في طرابلس بينهم خبراء في التجسس والمراقبة وخبراء في المفرقعات يقومون بتدريب عناصر مسلحة لبدء العمل العسكري على الأرض ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

قبل أشهر كشفت وثائق سرية منها تسريبات ويكيليكس أن المخابرات الغربية وخاصة الأمريكية والبريطانية والتركية مولت ودعمت وسلحت تنظيم داعش.

عمر نجيب، كاتب وصحافي مصري

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

من أفكار الكاتب

إمساك الحاكم العربي بالمفاصل الرئيسة للدولة، يجعل الجمهور أكثر اقتناعاً بضعفه، وبعدم قدرته على إحداث أية تأثيرات مهما كانت طفيفة في توجهات السلطة وسياساتها.

فايز سارة (العرب وتحديات القرن الواحد والعشرين)

ليس من قبيل المصادفة أن تنتهي اغلب الدراسات الفاحصة للأدب العبري الى أن "التجربة الحربية" هي زاوية الارتكاز  والدرس في شتى جوانب النشاط الإنساني في اسرائيل.

السيد نجم (الطفل والحرب في الأدب العبري)

 

الدولة كائن حي قابل للنمو، وهذه القابلية تدفع به على الدوام، للنمو على حساب الدول أو الدويلات المجاورة، ولو اضطره ذلك الأمر الى الاستخدام الدائم لوسيلة الحرب.

عبد العظيم محمود حنفي (الشرق الأوسط: صراعات ومصالح)

 

علم الاجتماع السياسي هو علم السياسة في محاولته تطوير مقولاته ونظرياته ومناهجه ليصبح أكثر قدرة على مداناة الظواهر السياسية انطلاقا من الواقع الاجتماعي وليس اعتمادا على تنظيرات مستوردة.

ابراهيم أبراش (علم الاجتماع السياسي)

 

E-KUTUB LTD شركة بريطانية مسجلة برقم: 7513024

جميع الحقوق محفوظة، وتشمل التصاميم والكتب المعروضة والبرامج المستخدمة، وهي خاضعة لاشراف مكتب قانوني.